برق غزة / القدس
كتب ناريمان السلوت
تتواصل الإجراءات الإسرائيلية بحق دائرة الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى المبارك، وسط تحذيرات من حدوث فراغ أمني وإداري قد ينعكس على قدرة الجهات المختصة في حماية المسجد ومتابعة الانتهاكات المتصاعدة داخله.
وتشير معطيات صادرة عن جهات مقدسية إلى أن أكثر من 37 حارسًا وموظفًا من العاملين في الأوقاف الإسلامية تم إبعادهم أو منعهم من أداء مهامهم خلال الفترة الماضية، في وقت تقلص فيه عدد الحراس العاملين في بعض الفترات الصباحية إلى نحو 20 حارسًا فقط.
وبحسب المعطيات، بات كل حارس مسؤولًا عن متابعة مساحة تقدر بنحو 7400 متر مربع من المسجد الأقصى، الأمر الذي يحد من القدرة على الرقابة والتوثيق والمتابعة الميدانية داخل ساحات المسجد.
وفي الأول من يونيو 2026، ألغت سلطات الاحتلال تصاريح 30 موظفًا إداريًا من الضفة الغربية كانوا يعملون ضمن دائرة الأوقاف الإسلامية، بينما تعطل الموقع الرسمي للأوقاف في 29 أبريل الماضي، ما أثر على نشر المعلومات والبيانات المتعلقة بالمسجد.
كما توقفت دائرة الأوقاف في 7 مايو 2026 عن نشر إحصائيات أعداد المقتحمين للمسجد الأقصى، في خطوة يرى مراقبون أنها تقلل من حجم المعلومات المتاحة للرأي العام حول ما يجري داخل المسجد.
وتؤكد المؤسسات المقدسية أن النقص الحاد في أعداد الحراس والموظفين أدى إلى تراجع القدرة على توثيق اعتداءات المستوطنين والانتهاكات المتكررة داخل باحات المسجد، خاصة مع استمرار الاقتحامات المتكررة وتصاعد التوتر في مدينة القدس.
ويحذر مختصون من أن استمرار إبعاد الحراس وتقليص الطواقم العاملة قد يؤدي إلى شبه توقف للنشاط الإعلامي والرقابي الرسمي المرتبط بالمسجد الأقصى، الأمر الذي يفتح المجال أمام مزيد من الانتهاكات في ظل غياب التوثيق والمتابعة الميدانية .
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

