برق غزة (تكنولوجيا
كتب محمود البسيوني رئيس مجلس إدارة وكالة برق غزة الإعلامية
لم يعد السلام في عصر الذكاء الاصطناعي يتوقف فقط على توقيع اتفاقات وقف إطلاق النار، أو مراقبة الحدود، أو الحد من انتشار الصواريخ والرؤوس النووية، إذ تظهر طبقة جديدة من المخاطر مع إدخال الخوارزميات في أنظمة الاستطلاع وتحديد الأهداف والدفاع الجوي واتخاذ القرار العسكري.
كنا قد رأينا جيش الاحتلال وجنوده قد اعتادوا استخدام الذكاء الاصطناعي لتحديد الأهداف البشرية بدقة أكبر ولعلنا شاهدنا ذلك فى التحقيق الاستقصائي الذى قدمه تامر المسحال على شاشة الجزيرة .
اما فى جبهة المواجهة مع لبنان فقد اعتمد حزب الله اللبناني على استخدام المسيرات التى تعمل بالالياف الضوئية مستهدفين بذلك جميع تحركات جنود الاحتلال فى المنطقة ما جعل شراسة المعركة تزداد مع جعل ذلك محط سؤال للمحللين والمختصين بهذا الشأن.
هل فعلا أصبح الذكاء الاصطناعي من أدوات الحروب؟ الخوارزمية التي تستطيع تحليل صور الأقمار الصناعية، وربط الاتصالات بتحركات الأشخاص، وتصنيف هدف محتمل، ثم اقتراح ضربة خلال ثوان، لا تغير فقط طريقة القتال، بل تغير أيضاً فرص تجنب الحرب واحتواء التصعيد وتحديد المسؤولية عندما تسوء الأمور.
هي لا تسطيع أن تحدد اذا كان الشخص هو المستهدف ام شخص مديني وبالتالي ليست بالاداءة الفعلية الدقيقة بل أداء رصد عشوائي قد تكون صحيحة الدقة أو مخطأ .
وهذا ما حدث فعلا فى حرب غزة 2023_2025 خلالها هذه المدة استهدف الجيش الصهيوني كل مهو امامة معتمدا على الذكاء الاصطناعي بينما كانت عقول المقاومين تعمل بصمت بعيدا عن أعين الاحتلال وادواته.
الجيش الصهيوني جعل من تلك الأداة مصدرا من الرصد والمتابعة وتحديد الأهداف ومصدرا لتحقيق اهدافه المعلمة من هذه الحرب من استعادة اسراه والقضاء على حماس فى غزة وفى النهاية كان هناك فشلا ذريعا لتلك الأهداف.
تكمن المشكلة في أن الخطر لا يتمثل في سيطرة الآلات على العالم، بل في اتخاذ البشر قرارات مصيرية داخل بيئة صممتها الخوارزميات، وبسرعة لا تسمح لهم سوى بالموافقة أو الرفض خلال ثوان.
فكيف يعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل قواعد الحرب والسلام؟
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

