برق غزة / القدس المحتلة
تصاعدت وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية في المسجد الأقصى المبارك خلال الأسبوع الماضي وسط محاولات حثيثة لفرض وقائع جديدة وتغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين .
وأفادت مصادر مقدسية ومؤسسات معنية بشؤون القدس بأن 1299 مستوطناً اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك خلال الجولة الإحصائية للأسبوع المنصرم ، حيث تم الاقتحام على شكل مجموعات متتالية عبر باب المغاربة الخاضع لسيطرة الاحتلال وبحراسة مشددة من شرطة الاحتلال والقوات الخاصة .
ونفذ المستوطنون المقتحمون جولات استفزازية في أرجاء الساحات تحت غطاء أمني برفقة حاخامات قدموا شروحات الهيكل المزعوم .
وشهدت الاقتحامات تصعيداً لافتاً في أداء الطقوس التلمودية وشملت ممارسة السجود الملحمي والصلوات العلنية ، لا سيما في المنطقة الشرقية ومحيط باب الرحمة ، إضافة إلى ارتداء البعض لزي الكهنة في تحدٍ صارخ لمشاعر المسلمين .
و في المقابل واصلت سلطات الاحتلال فرض قيودها الصارمة على دخول المصلين والأهالي إلى المسجد الأقصى ، معتمدة إجراءات مشددة شملت احتجاز الهويات عند الأبواب الخارجية وتفتيش الوافدين ، إلى جانب منع أعداد كبيرة من الشبان والمواطنين من الدخول خلال فترات الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر .
كما واصلت سلطات الاحتلال استهداف حراس المسجد الأقصى وموظفي الأوقاف الإسلامية بالعرقلة والملاحقة ، بالتوازي مع إصدار قرارات إبعاد ظالمة بحق العشرات من المرابطين والمرابطات والشخصيات المقدسية لفترات تفاوتت بين أسابيع وأشهر .
وتأتي هذه الاقتحامات المتزايدة في ظل دعوات متواصلة تطلقها ما تسمى جماعات الهيكل المزعوم لمضاعفة الأعداد وتثبيت التقسيم الزماني والمكاني داخل الأقصى .
ورداً على ذلك جددت الهيئات المقدسية والفلسطينية دعواتها لأهالي القدس والداخل المحتل والضفة الغربية لشد الرحال وتكثيف الرباط في المسجد الأقصى لإفشال المخططات التهويدية والحفاظ على هويته الإسلامية الخالصة .

