يونس صلاح _ برق غزة
لا تتوقف تداعيات الانتخابات الصهيونية عند تحديد هوية رئيس الحكومة المقبلة، بل تمتد إلى مستقبل قطاع غزة، وملفات وقف إطلاق النار، والانسحاب، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات، وإعادة الإعمار. وبين الحسابات السياسية والصراعات على تشكيل الحكومة، يبقى سكان غزة أمام تساؤلات مصيرية بشأن مستقبلهم.
ثلاثة سيناريوهات أمام غزة
أولًا: استمرار الوضع القائم
قد يستمر الجمود السياسي والميداني، مع بقاء التحديات المتعلقة بالمعابر والمساعدات وإعادة الإعمار، في ظل غياب تفاهمات واضحة تضمن استقرار الأوضاع الإنسانية.
ثانيًا: تشدد الحكومة المقبلة
إذا تشكلت حكومة تعتمد على القوى اليمينية المتشددة، فقد تتعقد ملفات الانسحاب من القطاع وإدارة غزة وسلاح المقاومة، بما قد يزيد احتمالات استمرار التوتر والتصعيد.
ثالثًا: تقدم في التفاهمات
قد تفتح المفاوضات والضغوط الإقليمية والدولية المجال أمام تحسين دخول المساعدات، وتسهيل حركة المسافرين، والتوصل إلى ترتيبات لإدارة القطاع، وصولًا إلى بدء إعادة الإعمار، إذا توفرت إرادة سياسية والتزامات عملية.
ماذا تعني الانتخابات لمستقبل غزة؟
ستبقى تداعيات الانتخابات مرتبطة بهوية الائتلاف الحكومي المقبل، ومواقف مكوناته من الحرب ووقف إطلاق النار ومستقبل القطاع. كما أن تشكيل الحكومة قد يستغرق وقتًا في حال استمرار الخلافات بين الأحزاب، ما يترك الملفات الفلسطينية معلقة أمام التجاذبات السياسية.
الخلاصة
تنتظر غزة ما هو أبعد من تبدل الوجوه السياسية؛ فهي بحاجة إلى وقف الهجمات، وفتح المعابر، وإدخال المساعدات، وانسحاب جيش الاحتلال، وبدء إعادة الإعمار، وضمان حياة كريمة لسكانها.
وبين احتمالات التصعيد وفرص التهدئة، يبقى السؤال الأهم: هل تقود الانتخابات الصهيونية إلى تغيير ملموس في واقع غزة، أم تستمر المعاناة تحت وطأة الحصار والدمار؟ الإجابة ستحددها القرارات التي ستتخذها الحكومة المقبلة، لا نتائج صناديق الاقتراع وحدها.

