برق غزة / محلى
غزة –تنطلق مساء اليوم في تمام الساعة السادسة بتوقيت غزة حملة «يد العون» كحراك وطني إنساني شامل يهدف إلى إعادة الحياة إلى شمال قطاع غزة، في ظل كارثة إنسانية غير مسبوقة خلّفت دمارًا واسعًا طال أكثر من 95% من مقومات الحياة والبنية العمرانية، إلى جانب سيطرة عسكرية على ما يقارب 78% من مساحة المنطقة، وتعطّل شبه كامل لدور المؤسسات الإنسانية الدولية.
وجاءت الحملة استجابة مباشرة لنداء وطني أطلقته بلديات شمال غزة، ونتيجة جهود جماعية شاركت فيها المؤسسات الحكومية الخدمية، والبلديات، والنقابات المهنية، والجمعيات الخيرية، والفرق المجتمعية العاملة ميدانيًا، حيث جرى تشكيل تحالف وطني موحّد يضم أكثر من 57 مؤسسة وجهة تعمل بتنسيق ميداني كامل داخل شمال القطاع.
مما تهدف حملة «يد العون» إلى تعزيز صمود المواطنين، ومنع تكريس واقع التهجير القسري، وتهيئة الحد الأدنى من مقومات الحياة، وتشجيع عودة النازحين، من خلال الانتقال من الاستجابة الطارئة إلى حلول عملية ومشاريع استراتيجية مستدامة تعيد تشغيل المرافق الحيوية، وتمكّن الإنسان الفلسطيني من البقاء على أرضه بكرامة.
وتعمل الحملة عبر عدة مسارات حيوية، أبرزها: القطاع الصحي من خلال إنشاء وتأهيل نقاط ومراكز طبية بديلة في ظل تعطل المستشفيات، والبنية التحتية عبر فتح وتأهيل الطرق وصيانة شبكات المياه والصرف الصحي وتشغيل الآبار، إضافة إلى قطاع الإيواء بتوفير خيام ومستلزمات أساسية للعائدين وتحسين ظروف الإقامة المؤقتة. كما تشمل الجهود قطاع التعليم من خلال إقامة مدارس ومراكز تعليمية مؤقتة، وقطاع الإغاثة عبر تقديم مساعدات نقدية وعينية عاجلة وإنشاء أفران ومخابز بديلة لضمان الأمن الغذائي.
وصرح القائمون على الحملة أن «يد العون» ليست مبادرة موسمية أو جهدًا فرديًا، بل إطار وطني تشاركي واسع يستند إلى مبادئ الشراكة والحوكمة والشفافية، ويهدف إلى توحيد الجهود وتوجيه الدعم نحو تحقيق أثر إنساني ملموس ومستدام على أرض الواقع.
وأشارت الحملة وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية والدولية إلى مواكبة انطلاقتها وتغطية فعالياتها، والمشاركة في بث مباشر مفتوح على مدار 72 ساعة، بمشاركة نخبة من الضيوف من داخل غزة وخارجها، لتسليط الضوء على الواقع الإنساني في شمال القطاع وحشد الدعم الشعبي والإعلامي والإنساني لإعادة الحياة ومنع فرض واقع التهجير والإفراغ القسري.
تبعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

