برق غزة / دولى
في ديسمبر 2025، أعلن ترامب تعيين حاكم ولاية لويزيانا جيف لاندري مبعوثاً خاصاً إلى غرينلاند، حيث أكد الأخير لاحقاً نية الولايات المتحدة ضم الجزيرة.
وكان ترامب قد جدد، خلال الأشهر الأولى من عودته إلى البيت الأبيض، دعواته لفرض الولاية القضائية الأمريكية على غرينلاند، دون أن يستبعد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة الغنية بالمعادن وذات الموقع الاستراتيجي.
كما عاد ترامب، يوم الجمعة الماضي، ليؤكد سعيه للسيطرة على غرينلاند، قائلاً إن واشنطن ستتخذ “إجراءً ما” حيال الجزيرة “سواء أعجبهم ذلك أم لا”، مشدداً على أن امتلاكها ضروري للأمن القومي الأمريكي، وأن استئجارها لن يكون كافياً لتحقيق هذا الهدف.
وكشفت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن رئيسة وزراء الدنمارك ميته فريدريكسن وعدداً من القادة الأوروبيين أصيبوا بالصدمة والارتباك إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة من واشنطن بشأن غرينلاند، والتي أعادت إلى الواجهة الجدل حول سيادة الجزيرة القطبية.
ووفق الصحيفة، فإن نائب وزير الخارجية الأمريكي ستيفن ميلر أثار موجة واسعة من القلق خلال مقابلة مع شبكة CNN، بعدما شكك في شرعية سيطرة الدنمارك على غرينلاند.
وعندما طُلب منه استبعاد احتمال اللجوء إلى عمل عسكري لضم الجزيرة، قال ميلر إن عدد سكانها لا يتجاوز 30 ألف نسمة، معتبراً أن مثل هذا الإجراء غير ضروري.
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن فريدريكسن، التي كانت تتعامل بجدية مع تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ فترة، رأت في تصريحات ميلر ضربة قوية لجهود دبلوماسية استمرت نحو عام، سعت خلالها إلى إقناع ترامب بهدوء بالتخلي عن فكرة السيطرة على غرينلاند.
وبحسب أكثر من اثني عشر مسؤولاً دبلوماسياً وعسكرياً في عدة دول أوروبية، فإن تصريحات ميلر أثارت ذهولاً شديداً لدى رئيسة الوزراء الدنماركية، وأشعلت حالة من القلق شبه الجماعي بين القادة الأوروبيين.
وأضافت مصادر للصحيفة أن هذه التصريحات تركت المسؤولين الأوروبيين “مصدومين ومرعوبين وقلقين”، حتى في قارة اعتادت على لهجة ترامب الهجومية.
وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن ثلاثة دبلوماسيين أوروبيين ومسؤول عسكري غربي رفيع أن هناك مساعي أوروبية حالياً لاحتواء التصعيد، أملاً في أن يتمكن أعضاء في الكونغرس الأمريكي، بمن فيهم جمهوريون، من دفع ترامب ومساعديه إلى التراجع عن ملف غرينلاند.
تبعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

