برق غزة /مقالات
كتب /يوسف حسن
-الخطوة الأخيرة للوكالة الدولية للطاقة الذرية ومجلس الحكام ليست في سبيل المساعدة في حل المسائل الفنية والضمانات، بل تسعى إلى تسييس وطمس الطابع الأمني للملف النووي الإيراني.
لا تعارض الجمهورية الإسلامية الإيرانية التعاون الفني والدبلوماسي، لكنها لا تقبل بأن تتحول تداعيات الهجمات على منشآتها النووية إلى أداة لممارسة الضغط السياسي ضد البلاد.
الإحالة إلى مجلس الأمن؛ مسار بلا حلول فنيةيسعى القرار الجديد، من خلال مطالبة المدير العام للوكالة بإرسال التقارير إلى مجلس الأمن، إلى إنشاء مسار سياسي إلى جانب المسار الفني للوكالة.
وهذا في وقت تشير فيه الوقائع إلى أن الإحالة أو تقديم التقارير إلى مجلس الأمن لا تشكل في حد ذاتها حلاً للمسائل الفنية والضمانات.إجراء أحادي وفقدان الإجماع الدوليقامت كل من أمريكا وفرنسا وبريطانيا وألمانيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2025 (آبان 1404) بإقرار قرار في مجلس الحكام، وهو استمرار لمسار قرار حزيران/يونيو 2025، وتحاول الآن المسودة الجديدة (حزيران/يونيو 2026) استمراره.
وكما كان هناك خلاف جدي بين أعضاء مجلس الأمن حول الآثار والاعتبار القانوني للإجراءات المرتبطة بآلية “سناب باك”، واتخذت روسيا والصين موقفاً مخالفاً للرواية الغربية، فإن إجراء مجلس الحكام أيضاً لا ينبغي اعتباره قراراً مشروعاً وتوافقياً.
حقيقة الحرب غير العادية والقيود المفروضة على الوكالةالوضع الراهن ليس نتيجة حالة طبيعية. أعلن المدير العام للوكالة في تقريره الأخير أنه بسبب القيود المفروضة على الوصول إلى بعض المنشآت والمواد النووية الإيرانية، فقد فقد “استمرارية المعرفة” الخاصة به.
من الواضح أن الوضع الراهن ناتج عن الهجوم على المنشآت النووية الإيرانية، وقد تغيرت الظروف الطبيعية للنشاط والأمان والتحقق النووي بشكل جوهري لهذا السبب. لذلك، لا ينبغي أن يخضع هذا الوضع المفروض للضغط السياسي ضد إيران.
وبما أن أمن المنشآت النووية وأمن مفتشي الوكالة قضية جدية وغير قابلة للتسامح، فإن أي ترتيبات للوصول يجب أن تراعي هذه الحقيقة الجديدة.رفض تطبيع الأمور في ظروف الحربلا تعارض إيران التعاون مع الوكالة، لكن الخلاف يدور حول الإطار والشروط وطريقة هذا التعاون.
خاصة في ظروف الحرب، وفي حين يجب وقف التهديدات بالهجمات العسكرية، فإن توقع تنفيذ اتفاقية الضمانات بشكل طبيعي غير منطقي على الإطلاق.
موقف إيران الحازم في مواجهة الضغط والمواجهةلا تسعى الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى تصعيد التوتر، ولا تزال تؤكد على الحل الدبلوماسي. لكن إيران لن تكون سلبية في مواجهة الإجراءات التي تستهدف حقوق البلاد وأمنها ومصالحها الوطنية.
سيتم اتخاذ أي إجراء إيراني بما يتناسب مع طبيعة وآثار إجراءات الطرف الآخر وفي إطار حقوق ومصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وستقع مسؤولية تداعيات تصعيد التوتر أيضاً على عاتق الطرف الذي يختار مسار الضغط والمواجهة.
تابعنا عبر التليجرام للاخبار العاجلة

